cover

مجلة التنمية البشرية والتعليم للأبحاث التخصصية

تعريف بالمجلة :

مجلة التنمية البشرية والتعليم للأبحاث التخصصية، هي مجلة أكاديمية محكمة تصدر عن المعهد الماليزي للعلوم والتنمية. تهدف هذه المجلة إلى نشر الدراسات الجادة المبنية على الأبحاث النظرية والميدانية، كما تهدف إلى تعزيز الدراسات متعددة التخصصات في مجال التنمية البشرية والإدارة والتعليم للبحوث المتخصصة وتصبح مجلة رائدة في التنمية البشرية والتعليم في العالم. تهدف المجلة كذلك إلى نشر البحوث والدراسات النظرية والتطبيقية فى مجالات التنمية البشرية والتعليم للأبحاث التخصصية مثل إدارة المواد البشرية، إدارة الأعمال، علوم الإتصال، دراسات التنمية، العلوم الإقتصادية، علوم التربية، التاريخ، العلاقات الصناعية، علوم الإعلام، علم النفس، علم الإجتماع، الإدارة العامة، الدراسات الدينية وغيرها.



مراجعة الأدب "ضبط وظيفة جدول الأعمال في وسائل الإعلام"

نياز ضيف الله


الملخص يهدف البحث إلى استعراض وظيفة وضع الأجندة ونظرية الاتصال الجماهيري، والتي بدأت كفكرة عام 1920 على يد والتر ليبمان، عندما ناقش موضوع تأثير وسائل الإعلام على الرأي العام في كتاب "الرأي العام"، وجد أن وافترضت أن الإعلام يخلق في أذهاننا صورة غير مشابهة لواقع القصص والأخبار الحقيقية، من خلال تشكيل المحتوى وفق الأدوار والقيود الصحفية المهنية، مما يمنح المؤسسات والعاملين في مجال الإعلام السيطرة على المحتوى وخلقه. ما أسماه "البيئة الزائفة"، أي أن الإعلام لا يعمل كمرآة تعكس نفس الصورة للبيئة الحقيقية للقصص، وبهذه الطريقة يؤثر على الرأي العام، بمعنى آخر لا يكون دور الإعلام فقط لتغطية بعض الأحداث في المجتمع، كما أنها تتوسط محتواها قبل بثها للجمهور لإحداث التأثير. إن مفهوم تحديد الأجندة تم تبنيه وتطويره واستخدامه لأول مرة من قبل ماكسويل ماكومبس ودونالد شو عام 1968 اعتماداً على نظرية ليبمان. كان ماكومبس وشو يجريان بحثًا لدراسة تأثيرات وسائل الإعلام على الجمهور ورأي الناخبين في حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية. وافترضا أن أجندة وسائل الإعلام تحدد أجندة الجمهور من خلال إبراز أهمية بعض القضايا والتغاضي عن قضايا أخرى. يلعب الإعلام دور الاهتمام ببعض القضايا ولا يأخذ بعين الاعتبار البعض الآخر، فهو يهيئ القضايا ويؤطرها أيضًا للتأثير على الجمهور وجعله يشعر أن القضايا المطروحة هي المواضيع الرئيسية لليوم، بالإضافة إلى أنه تشكيل وتركيب الأخبار من خلال ذكر العناصر التي يمكن أن تؤطر الصورة قبل إيصالها إلى الجمهور، وهذا يعني أن موقف الجمهور أو الجمهور كان سلبيا في هذه المرحلة. يمثل المشهد الإعلامي المتغير تحديًا للنظرية، فالانتشار المستمر لشبكات التواصل الاجتماعي، نعني أن تقنيات الاتصال والتكامل مع وسائل الإعلام الجديدة، ووسائل الإعلام الرقمية، وأيضًا إعلام المواطن، لا تعمل بنفس طرق الإعلام. وسائل الإعلام التقليدية، تغيرت بنية العلاقة مع الجمهور، وأصبحت أدوار الجمهور بعد ثورة الإنترنت والتكنولوجيا مختلفة تماما ونشطة للغاية، فيمكنهم الوصول إلى الأحداث ونشر المعلومات عنها، ويمكنهم تشجيع وسائل الإعلام لتغطية بعض القضايا، كما أن هذا التغيير جعل الجمهور أكثر انخراطا في المجال الإعلامي، لأنه يمتلك الأدوات التي تتيح له الفرصة لنشر محتويات إعلامية مختلفة للتأثير على متابعيهم وأصدقائهم، وكذلك المؤسسات الإعلامية. بمعنى آخر، أصبح للجمهور اليوم دور كبير في تحديد الأجندة الإعلامية والتأثير عليها، فهو يمارس بعض مسؤوليات الصحفيين والإعلاميين. كل هذه المواقف جعلت سلطات صناع القرار الإعلامي تتأثر بالأجندة العامة، أي أن الأجندة الإعلامية والأجندة العامة يؤثر كل منهما على الآخر.